الذهبي
197
الكبائر
فقد شابهت الرجال في لبسهم فتلحقها لعنة الله ورسوله ولزوجها إذا أمكنها من ذلك أي رضي به ولم ينهها لأنه مأمور بتقويمها على طاعة الله ونهيها عن المعصية : لقول الله تعالى * ( قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ) * أي أدبوهم وعلموهم ومروهم بطاعة الله وانهوهم عن معصية الله كما يجب ذلك عليكم في حق أنفسكم . ولقول النبي صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الرجل راع في أهله ومسؤول عنهم يوم القيامة . وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ألا هلكت الرجال حين أطاعوا النساء . وقال الحسن والله ما أصبح اليوم رجل يطيع امرأته فيما تهوى إلا أكبه الله تعالى في النار . وقال صلى الله عليه وسلم صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا أخرجه مسلم . قوله : كاسيات أي من نعم الله عاريات من شكرها